عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
10
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
متعلق ب « يجزي » ، على معنى : ليجزيهم بقسطه وعدله . ويجوز أن يكون المعنى : ليجزيهم بقسطهم وبما عدلوا ولم يظلموا حين آمنوا وعملوا الصالحات . ورجّح بعض المحققين هذا المعنى لمقابلة قوله : بِما كانُوا يَكْفُرُونَ . والحميم : الماء الحارّ « 1 » . هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 5 ) إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ ( 6 ) قوله تعالى : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وقرأ قنبل عن ابن كثير : « ضئاء » بهمزتين بينهما ألف في جميع القرآن « 2 » . قال صاحب الكشاف « 3 » : الياء في « ضياء » منقلبة عن واو ضوء ؛ لكسرة ما قبلها . وقرئ : « ضئاء » بهمزتين بينهما ألف على القلب ، بتقديم اللام على العين ، كما قيل في عاق : عقا ، والضياء أقوى من النور ، وقد ذكرته في أول البقرة . والمعنى : جعل الشمس ذات ضياء ، والقمر ذا نور . وَقَدَّرَهُ أي : وقدّر القمر ، والمعنى : قدّر مسيره مَنازِلَ ، أو قدره ذا منازل ؛
--> ( 1 ) انظر : اللسان ، مادة : حمم . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 355 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 328 ) ، والكشف ( 1 / 512 ) ، والنشر ( 1 / 406 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 247 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 323 ) . ( 3 ) الكشاف ( 2 / 314 ) .